محمد سالم محيسن

208

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )

قال ابن الجزري : . . . . . . . . . . . . . . . * . . . بما في فبما مع يعلما بالرّفع عمّ . . . . . . . . . * . . . . . . . . . . . . . . . المعنى : اختلف القرّاء في « فبما كسبت أيديكم » وفي « ويعلم » من قوله تعالى : وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ ( سورة الشورى آية 30 ) . ومن قوله تعالى : وَيَعْلَمَ الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِنا ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ ( سورة الشورى آية 35 ) . فقرأ مدلول « عمّ » وهم : « نافع ، وابن عامر ، وأبو جعفر » « بما كسبت أيديكم » بدون « فاء » على أن « ما » في قوله تعالى : وَما أَصابَكُمْ بمعنى الذي مبتدأ ، و « بما كسبت أيديكم » خبر فلا يحتاج إلى الفاء . وقد رسم في مصاحف أهل المدينة ، والشام « بما كسبت أيديكم » بدون الفاء . قال « أبو عمرو الداني » : وفي الشورى في مصاحف أهل المدينة ، والشام ، « بما كسبت أيديكم » بغير فاء قبل الباء ، وفي سائر المصاحف « فبما كسبت أيديكم » بزيادة فاء ا ه « 1 » . وقرأ أي « نافع ، وابن عامر ، وأبو جعفر » « ويعلم » برفع الميم على الاستئناف . وقرأ الباقون « فبما » بالفاء ، على أن « ما » في قوله تعالى : وَما أَصابَكُمْ شرطية ، والفاء واقعة في جواب الشرط . ويجوز أن تكون « ما » موصولة ، ودخلت الفاء في خبرها لما في الموصول من الإبهام الذي يشبه الشرط . وهذه القراءة موافقة في الرسم لمصاحف أهل الأمصار غير مصاحف أهل المدينة ، والشام . وقرأ أي الباقون « ويعلم » بالنصب ، وهو منصوب ب « أن » مضمرة ، والتقدير : وأن يعلم ، لأنه صرفه عن الجواب وعطفه على المعنى ، ومعنى

--> ( 1 ) انظر : المقنع في مرسوم المصاحف ص 106 .